يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
76
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
الثاني : دلالة تضمن ، وهو دلالة اللفظ على جزء المعنى ، كدلالة قولنا : إنسان ، على الحيوان وحده ، أو على الناطق وحده . الثالث : دلالة التزام ، وهو دلالة اللفظ على أمر خارج عنه ، كدلالة قولنا : إنسان ، على الحيوان القابل لصنعة الكتابة « 1 » . [ إن اللفظ في دلالته على ضربين ] [ القسم الأول : دلالة المنطوق ] ثم إن اللفظ في دلالته على ضربين ، دلالة منطوق ، ودلالة مفهوم ، فدلالة المنطوق ما دل عليه اللفظ في محل النطق « 2 » ، وهو ينقسم إلى قسمين : الأول : يدل بصريحه « 3 » ووضعه « 4 » . والثاني : يدل بفحواه وإشارته . وما يدل بصريحه ينقسم إلى : النص مثل : أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [ الأنفال : 75 ] وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً [ الكهف : 49 ] ودلالته قطعية . وإلى الظاهر ، ودلالته ظنية ، وذلك نحو الأمر ظاهره للوجوب ، ويحتمل الندب ، والنهي ظاهره الحظر ، والكراهة محتملة . والثاني : دلالة اللزوم ، وقد تسمى دلالة الفحوى ، وهي تنقسم إلى وجوه : الأول : أن تكون دلالته دلالة اقتضاء ، وذلك ما توقف عليه الصدق ، أو الصحة العقلية ، أو الصحة الشرعية ، فالصدق مثل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( رفع عن
--> ( 1 ) قال في حاشية الأصل ( وهو ما لم يدل عليه اللفظ بالمطابقة أو التضمن ، وإنما يدل عليه باللزوم ، ذكر معناه في الفصول . ولفظ الفصول 70 ( ودلالة المفرد على ما وضع له مطابقة ، كدلالة عشرة على خمستين ، وعلى جزئه تضمن كدلالتها على خمسة ، وعلى لازمه : التزام ، كدلالتها على كونه زوجا . ( 2 ) وهو اللفظ ، أي : يكون حكما من أحكامه ، وحالا من أحواله . ( 3 ) في الفصول 216 ( هو ما وضع له اللفظ بالمطابقة والتضمن ) . ( 4 ) أي : وضعه الصريح .